محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
305
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
فصل في بعض ما رثي به ( الحسين عليه السلام ) وما قيل فيه : فمما أنشده الحاكم النيسابوري وهو لبعض المتقدمين ( 1 ) : جاؤوا برأسك يا بن بنت محمد * مترملا بدمائه ترميلا وكأنما بك يا بن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا قتلوك عطشانا ولم يترقبوا * في قتلك التأويل والتزيلا ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا وروى أبو مخنف عن عبد الرحمان بن جندب أن عبيد الله بن زياد لعنه الله بعد مقتل الحسين ( عليه السلام ) تفقد أشراف الكوفة فلم ير عبيد الله بن الحر ( الجعفي ) فطلبه فلما جاء أسمعه غليظ ما يكره ثم خرج من عنده فامتنع عليه ( 2 ) وقال في الحسين وأصحابه / 142 / أ / ( عليهم السلام مرائي ) : يقول أمير غادر وابن غادر * ألا كنت قاتلت الحسين ابن فاطمة ونفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا الناكث العهد لائمة ( 3 ) فيا ندمي أن لا أكون نصرته * ألا كل نفس لا تسدد نادمة وإني وإن لم أكن قد نصرته * لذو حسرة ما إن تفارق لازمة سقى الله أرواح الذين توازروا * على نصره سقيا من الغيث دائمة وقفت على أجداثهم ومحلهم * فكاد الحشي ينفض والعين ساجمة
--> ( 1 ) وهو خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي أبو عبد الله الشامي الحمصي المتوفى سنة : " 103 " وقيل : توفي سنة : " 105 " وقيل : توفي سنة : " 106 " وقيل : " 107 " وقيل : " 108 " . والرجل من رجال الصحاح الست مترجم في تهذيب التهذيب : ج 3 ص 118 . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي تصحيف فاحش ، وللقصة مصادر ، وقد رواها أيضا الطبري في أواخر مقتل الحسين عليه السلام من تاريخه : ج 5 ص 469 قال : قال أبو مخنف : حدثني عبد الرحمان بن جندب الأزدي : أن عبيد الله بن زياد - بعد قتل الحسين - تفقد أشراف أهل الكوفة فلم ير عبيد الله بن الحر ، ثم جاءه بعد أيام حتى دخل عليه ، فقال ( له ابن زياد ) : أين كنت يا ابن الحر ؟ قال : كنت مريضا . قال : مريض القلب أو مريض البدن ؟ قال : أما قلبي فلم يمرض ، وأما بدني فقد من الله علي بالعافية . فقال له ابن زياد : كذبت ولكنك كنت مع عدونا . قال : لو كنت مع عدوك لرئي مكاني وما كان مثل مكاني يخفى . . . ( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي تصحيف .